Reviews Articles Downloads Links
 

العودة   منتديات منطقة النهود > اقسام منتديات تنمية المنطقة > منتدى تنمية المنطقة
التسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم بحث مشاركات اليوم جعل المنتديات كمقروءة

رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 02-05-2009, 09:09 AM
الصادق جابر عاجب الصادق جابر عاجب غير متواجد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2009
المشاركات: 5
افتراضي الصمغ العربي المشاكل والحلول

الصمغ العربي تبدأ إشكالاته من أعلى وتنتهي عند المزارع
كتب حوار: القسم الاقتصادي
Tuesday, 27 January 2009

الخبير الاقتصادي والباحث في مجال الصمغ العربي الدكتور الصادق عاجب لـ(الإنتباهة):

متوسط الصادر من 1970م ــ 2005م 26 ألف طن ولكن هناك تراجع كبير

كل الشركات العاملة في المجال لا تعمل لصالح الدولة عدا واحدة!!

الصمغ العربي تبدأ إشكالاته من أعلى وتنتهي عند المزارع

60٪ من المنتجين عزفوا عن إنتاج الصمغ العربي

حوار: القسم الاقتصادي
د. الصادق جابر عاجب خبير اقتصادي وباحث في مجال الصمغ العربي بكلاريوس موارد طبيعية ودراسات البيئة، تخصص اقتصاد زراعي وتنمية ريفية جامعة كردفان ثم الماجستير في الاقتصاد الزراعي والدكتوراه في الاقتصاد الزراعي في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا 2008م، ولاهتمامه الكبير بالصمغ العربي وقضاياه عبر المجال الأكاديمي والاقتصادي ولما يمر به الصمغ العربي من تدنٍّ وركود وأزمة انتهت بتغيير مجلس إدارة الشركة، وحتى نقترب أكثر مما يجري داخل هذا المورد، (الإنتباهة) جلست إلى الخبير الاقتصادي الدكتور الصادق عاجب فإلى ما جاء من حديث:-

{ بداية حدِّثنا عن الصمغ العربي في السودان كمورد إستراتيجي...

- يعتبر السودان من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للصمغ العربي حيث يساهم بنسبة 80٪ من الإنتاج العالمي و20٪ تنتجها بعض الدول الإفريقية كتشاد ونيجيريا والكميرون والسنغال والنيجر، ويساهم الصمغ العربي في الاقتصاد القومي بنسبة كبيرة من خلال العائدات بالعملات الحرة. ففي السابق كان يساهم في عائدات البلاد بنسبة 15٪ قبل انتاج البترول في فترة الثمانينيات حيث يعتبر الصمغ سلعة استراتيجية مهمة جداً لها تأثير ايجابي على الدخل القومي إلى جانب المنتجين حيث يمثل مصدر دخل أساسي من خلال المبيعات.

أما بالنسبة لشجرة الهشاب فهي تلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على البيئة وتعمل كمصدات للرياح وتزيد من خصوبة التربة بترسيب النيتروجين بالإضافة إلى ذلك تساهم في توفير حطب الوقود.

{ ما الذي أخرج السودان من دائرة الدول الكبرى المصدرة؟

- السودان مازال من الدول المصدرة والأولى رغم تناقص الصادرات؛ فهناك عدة مشكلات أدت إلى انخفاض الانتاج وانخفاض الصادر وتتمثل في سياسات الانتاج والتصدير والتسويق إلى جانب عوامل أخرى بيئية وطبيعية.

في الماضي كان يتراوح الصادر بنسبة 80٪ ولكن في الآونة الأخيرة تناقص ووصل إلى 56٪ من الإنتاج مما أدى إلى ظهور دول أخرى تهدد ريادة السودان في تصدير الصمغ العربي، كتشاد،

فحسب الدراسة التي أجريتها عن اقتصاديات انتاج الصمغ العربي في الفترة من 1970 م ــ 2005م أظهرت الدراسة أن الانتاج تناقص من 60 ألف طن إلى 38 ألف طن بينما بعض الدول زاد انتاجها وتصديرها إلى الخارج كتشاد التي زادت من 9٪ إلى 20٪ ونيجيريا 20٪ والكميرون 1٪ وغير ذلك من الدول المنتجة التي وصل انتاجها إلى 3٪ من جملة الصادرت في العالم.

{ وهل هذه التطورات ستسحب البساط من السودان؟

- نعم هناك خطورة إذا لم يتم إيجاد حلول لتلك المشكلات التي تواجه قطاع الصمغ العربي والتي تتمثل في الانتاج مما أدى إلى تناقصه بكميات كبيرة بسبب عوامل محددة منها تكلفة الإنتاج العالية بالنسبة للمنتج،

إضافة إلى أن أسعار التركيز المعلنة من قبل شركة الصمغ العربي ووزارة التجارة الخارجية غير محفزة للمنتج.

ففي هذا العام سعر التركيز حدد 90 جنيهاً والآن سعر التركيز في مناطق الانتاج 40 جنيهاً ولكن نجد أن سعر المنتج 50٪ من سعر التركيز المعلن فحسب الدراسة التي أجريتها خلصت لأن تكلفة الإنتاج عالية جداً وصلت إلى 40٪ من السعر المحلي، بالإضافة إلى المشكلات الأخرى.. تأخر إعلان سعر التركيز للمنتج الاساسي فلابد أن يحدد قبل بداية الموسم على أساس أنه محفز للانتاج. في العام السابق كانت تكلفة الانتاج عالية مما ادى لعزوف كثير من المنتجين عن مناطق الهشاب رغم التوقعات بأن تكون كمية الانتاج كبيرة هذا العام، واتجهوا إلى زراعة محاصيل أخرى كالفول والسمسم.

ومن المشكلات التي تواجه انتاج الصمغ العربي أن الدولة لا توفر الحماية الرسمية للانتاج؛ فمعدل الحماية لا يتجاوز 60٪ فقط في مناطق الانتاج بالاضافة إلى الرسوم والضرائب العالية، إلى جانب ظهور السماسرة كوسيط بين الشركة والمنتج الاساسي أدى إلى ظهور العديد من المشكلات.

{ إلى كم وصل معدل الصادر في السنوات الماضية؟

- بالنسبة للمشكلات التي تواجه الصادر أثر بصورة واضحة على الصادر.. متوسط التصدير في الفترة من 1970 م ــ 2005م بالنسبة لصمغ الطلح الهشاب 26 ألف طن ولكن في الآونة الأخيرة تناقص الصادر بنسبة كبيرة لعدة عوامل منها ارتفاع تكلفة التسويق التي وصلت إلى 50٪ من سعر الصرف إلى جانب زيادة التكاليف والضرائب والرسوم المحلية والولائية المفروضة على الصمغ التي أثرت على تكاليف التسويق.

في ظل إشكال الشركات ماذا فعلت الدولة؟

عدة مشكلات تؤثر على العائد، منها دخول شركات نافست شركة الصمغ العربي ثم أتاحت لها فرص التصدير للتصنيع، فالتصنيع لابد أن يكون في بدرة رذاذية ولكن تلك الشركات لديها طواحين تعمل على تكرير الصمغ. فالتصنيع حسب طلب المستهلكين النهائيين كفرنسا والدول الأوربية فأغلب الشركات التي تعمل في هذا المجال تعمل باسم أفراد ولا تعمل لصالح الدولة، فالشركة التي تعمل على حساب الدولة هي شركة الصمغ العربي لابد للدولة أن تدعمها وتضع إصلاح وسياسات وإعادة هيكلة فهي تمثل 30٪، فالأهداف التي أنشئت من أجلها الشركة لم تنفذ مما انعكس سلباً على المنتجين وقطاع الصمغ العربي. فلابد أن تكون هناك ثورة في مجال انتاج الصمغ العربي فهو يعتبر من السلع الإستراتيجية فهو بترول السودان الحقيقي، فلابد للدولة أن تضع الخطط لإنقاذ الصمغ العربي.

هناك اتجاه من الدولة لدعم القطاع بمبلغ 150 مليون دولار فلابد من توجيهها لدعم المنتجين لزيادة الانتاج وتحقيق الاستقرار البيئي في كردفان والنيل الأزرق ودارفور فهي أكثر المناطق إنتاجاً للصمغ فتساهم كردفان بـ 45٪ ودارفور 19٪، والشرقي 12٪ والأوسط 14٪، وأعالي النيل 1٪، فهي دخلت حديثاً بعد اتفاقية السلام فلابد أن توجه الدولة أولوياتها إلى هذه المناطق وتستخدمها كوسيلة لمحاربة الفقر.

{ ما هي تداعيات إشكال شركة الصمغ العربي؟

- مشكلات الشركة تتمدد في الإدارة والسياسات إلى جانب الديون، فالسياسات الموجودة ليست مشجعة لأداء الشركة. إلى جانب ذلك ابتعاد شركة الصمغ العربي عن أهدافها التي انشئت من أجلها منذ العام 1969م فهي تتثمل في التسويق خارج السودان والمحافظة على سمعة السودان ودعم توجه امكانيات الدولة في اتجاه واحد كالضرائب والزكاة والرسوم، فالاشكالات الحاصلة أبعدت الشركة عن أهدافها ولكن من الممكن أن تعالج.

-مقاطعة- ما هي المعالجات؟

أن تتبنى الدولة مشاريع واستراتيجيات وخططًا وأن تكون مجلسًا أعلى لتطوير القطاع ودعم الشرائح المنتجة فهي تمثل أكثر من 5 ملايين نسمة وتعتبر أفقر القطاعات فهي المسؤولة عن المنتجين وتساهم فيه بنسبة 3٪

وأوجِّه نداءً إلى النائب علي عثمان محمد طه ود. عوض الجاز بتوجيه كل الامكانات لدعم الشركة إلى جانب توحيد قناة الصادر للمحافظة على السعر العالمي إلى جانب إعادة بناء وهيكلة الشركة ذلك للمحافظة على الجودة وسمعة السودان في تصدير الصمغ العربي.

{ ماذا يعني تغيير مجلس إدارة شركة الصمغ العربي؟

- تم تعيين مجلس الإدارة عبر المنافسة لكن ظهرت الاشكالية بسحب الثقة عن مدير مجلس الإدارة وتعيين مدير جديد وذلك لغياب ممثلين للحكومة في الشركة التي تمثل نسبة 35٪ فهي أكبر مساهم، ولكن يتعين على الدولة في هذه الناحية أن تعين مديراً قومياً وذا خبرة عالية في هذا المجال حتى تنقذ قطاع الصمغ العربي.

{ هناك اتهام بوجود أيادٍ خارجية ساهمت في خلافات الشركة كبورصة لندن، ما قولك؟

- ليس لديّ علم بوجود أيادٍ خارجية ولكن من المعروف أن الصمغ العربي محتكر لبيوتات خارجية محددة معروفة في العالم كفرنسا وبريطانيا فإذا حصل أي تغيير في السودان يؤثر عليها فهي تنظر إلى السودان على أنه الدولة المنتجة المصدرة لها.

} ما هي علاقة منصور خالد بالصمغ العربي؟

- في اعتقادي أنه كتب عن الصمغ العربي وهو في الأصل قانوني، ولكن المشكلة في أن ادارته فشلت مما اسهم في تدهور الشركة عام 2000م وحال دون تنفيذ الشركة لأهدافها التي أنشئت من أجلها.

{ أنت كمختص في مجال الصمغ العربي بماذا أسهمت؟

- قدمت العديد من الدراسات في هذا المجال منذ التخرج والماجستير والدكتوراه وتناولت في هذه الدراسات مشكلات المنتجين في مناطق الإنتاج، وخلصت إلى أن 35٪ من المنتجين يعتمدون على مصدر الدخل من الصمغ العربي والأسواق المحلية في مناطق الإنتاج حلقة الوصل بين المنتج والشركة »التاجر« فأصبح يمثل اشكالية زادت من تكلفة الإنتاج. وخرجت الدراسة بتوصيات عدة منها تنظيم المنتجين في شكل شركات صغيرة لإبعاد السماسرة وأن يكون التعامل عبر الشركة مباشرة فهذا يساهم في خفض تكلفة الإنتاج وبالتالي زيادة الإنتاج.

إلى جانب دراسات عدة عن السياسات السعرية على انتاج الصمغ العربي وعلى الخدمات التي تقدمها الشركة إلى جانب المحفزات والمساحات المشجعة للانتاج. وخلصت الدراسة الى عدم وجود المحفزات البديلة في مناطق الانتاج مما أدى إلى عزوف المنتجين عن انتاج الصمغ العربي والاتجاه إلى زراعة محاصيل أخرى وإزالة مساحات من الأشجار واستخدامها كوقود. وإن 90٪ من المنتجين اقترحوا أن تكون خدمات الشركة التي تقدمها تكون في مناطق الانتاج إلى أن جانب 95٪ من المنتجين أقروا بضعف خدمات الشركة.

وأيضاً خلصت الدراسة إلى أن 45-50سنة متوسط أعمار المنتجين مما يساهم في زوال هذه المهنة وذلك لعزوف الشباب عنها.

{ كم وصلت نسبة الشريحة التي تركت انتاج الصمغ العربي؟

- وصلت نسبة الشريحة أكثر من 60٪ عزفوا عن انتاج الصمغ العربي تماماً.

{ إلى أي مدى أثرت الأزمة المالية على انتاج الصمغ العربي؟

- يتمثل تأثير الأزمة على الاقتصاد السوداني وبالتالي على السيولة والتمويل بالنسبة للشركة لشراء كميات من الصمغ العربي لتصديرها إلى الخارج فهي لها تبعات تتمثل في ديون الشركة إلى جانب وجود كميات من الصمغ العربي لم تصدر فالسياسات المتبعة محتاجة إلى إعادة صياغة فبهذا يتعين على الدولة اصلاح هذه الاشكاليات.

{ ماذا عن تأثير قرارات المحكمة الجنائية الدولية وتأثيرها على الاقتصاد وبالأخص قطاع الصمغ العربي؟

- أثرها على السودان يتمثل في سياسات الدولة التمويلية وبنك السودان والسياسات الاقتصادية عامة. مما ينعكس سلباً على قطاع الصمغ العربي وذلك لاعتماد شريحة كبيرة من المواطنين عليه فهو من الأدوات الأولى في محاربة الفقر لأن عائده يعود مباشرة على المنتجين.

{ ماذا عن دخول الصمغ العربي في الصناعات المحلية؟

- هناك مجالات كبيرة جداً يدخل الصمغ العربي في صناعتها ونسعى أن يكون هناك تشجيع للصناعات المحلية حسب الطلب العالمي وأن يشجع التصنيع بالنسبة للصمغ العربي »كالبدرة الرذاذية« وبالاضافة إلى الاستخدام في التصنيع المحلي فالاستخدام ضعيف جداً.

{ بدأت بعض الصناعات المحلية ولكنها لم تر النور.. لماذا؟

- نعم، ذلك لتوقف معظم صناع شركة الصمغ العربي أما بالنسبة للشركات الأخرى فالتصنيع ليس للاستخدام المحلي فهو للتصدير وذلك للسياسات التمويلية وتضارب السياسات.

{ هل هناك جهات تحتكر الصمغ العربي؟

- بالنسبة للصمغ العربي فهو ليس احتكاراً ولكنه امتياز لشركات بعينها، فشركة الصمغ العربي في الآونة الأخيرة مُنحت امتياز صادر الصمغ العربي لأهداف محددة للحفاظ على سمعة السودان إلى جانب الكمية والسعر والجودة وتوحيد قناة للصادر لمصلحة البلاد. ولكن من الملاحظ في السنوات القليلة منذ العام 2000م هناك فشل في السوق إلى جانب دخول بعض الشركات في التصدير باسم افراد تمويل من البنوك ولكن لا توجد احصائيات للصادر، فهذا كان على حساب شركة الصمغ العربي، فقد وجدنا أن صادرات الشركة تقلصت من 88٪ إلى 48٪ أما الشركات الأخرى فزاد انتاجها من 12٪ إلى 52٪

هناك تهريب يتم إلى عدد من الدول ما هي أبرز تلك الدول؟

- التهريب يتم إلى تشاد وافريقيا الوسطى وارتيريا وكينيا واثيوبيا لأن السودان بلد مفتوح حيث وصلت نسبة التهريب إلى الدول المجاورة 15٪ من الإنتاج ويُعزى ذلك إلى انه يوجد بعض التجار لهم سياسات مشجعة للتصدير إلى الخارج لذلك يتم التصدير بكميات كبيرة.

{ خرجت بعض الموارد الزراعية من دائرة الإنتاج، برأيك إلى ماذا يعزى ذلك؟

- يُعزى إلى سياسات الدولة، في الفترة السابقة لم تكن مشجعة للانتاج خاصة المجال الزراعي، ولكن في الآونة الأخيرة هناك نهضة، وجد أنه البترول الحقيقي في الزراعة، وذلك عبر النهضة الزراعية، فهناك توجه عام وخاصة في القمة الاقتصادية عولوا على الاستثمار الزراعي في السودان باعتباره سلة غذاء العالم، فهناك توجه من الدولة للزراعة برعاية من النائب علي عثمان محمد طه وبروفيسور الزبير بشير طه.

{إسهام النهضة الزراعية بقطاع الغابات ضعيف...

- نعم هناك اعتقاد بأن الصمغ العربي محصول غابي يقع تحت مسؤولية الهيئة القومية للغابات ولكن الواقع غير ذلك؛ فالصمغ محصول زراعي يمكن أن يستزرع، وتتم المحافظة عليه كجزء من المنظومة الزراعية في الانتاج، لابد أن تشمله النهضة الزراعية وذلك لإنقاذ القطاع وإيجاد حل للمشكلات التي تهدده.

{ كلمة أخيرة؟

- أتمنى أن تجد نتائج الدراسات الاهتمام من قبل الدولة وبالأخص شركة الصمغ العربي ووزارة الزراعة والغابات؛ لأنها قيِّمة وبها تحليل لمسيرة الصمغ العربي منذ فترة السبعينيات إلى هذه الفترة، فخلصنا إلى أن قطاع الصمغ العربي في حالة تدهور مستمر في الإنتاج والتصدير بسبب السياسات التسويقية وغيرها فالدراسة وضعت بعض المعالجات أتمنى أن تتبناها شركة الصمغ العربي وتمنحها الدعم اللازم.
رد باقتباس
  #2  
قديم 02-09-2009, 06:12 PM
صورة عضوية الفاضل ضيف الله محمد نور
الفاضل ضيف الله محمد نور الفاضل ضيف الله محمد نور غير متواجد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2009
المشاركات: 15
افتراضي الصمغ العربي وتنمية المنطقة

الإخوة الكرام أبناء الدار، وعلى رأسهم الأخ العزيز ـ دكتور الصادق جابر، تحياتي الحارة .. وأرجو أن أتقدم بشكري وتقديري لشخصكم الكريم، يادكتور الصادق، مع علمي بأن المرء لا يشكر على الواجب، لكن لا بد من شكركم لاختياركم البحث في الصمغ العربي الذي أعتبره ـ وهذا رايي الشخصي ـ أعتبره أهم محصول نتجه المنطقة، بل علني لا أبالغ إذا قلت أن الصمغ أهم من البترول، وأنا أدرك ما أقول، وبالتالي فإهتمامكم به والبحث فيه بهذه الصورة، سيثري مصادر المعلومات، التي تحتاجها المنطقة لبناء مستقبلها . خاصة وأنتم من أبناء المنتجين، وبالتالي أكثر التصاقا بالصمغ العربي من أولئك الباحثين الذين يتعرفون عليه عبر المراجع الزراعية أو الغابية، وقد لا يميز أحدهم بين الهشابة والعشارة .
قصدت من هذا الكلام أن إهتمام أبناء المنطقة، من ذوي التخصصات والشهادات العليا، بمنتجات الدار ومصادر رزق أهلها، والدراسة والبحث والتوسع في ذلك . هذا الإهتمام يختلف عن غيره، ومرد ذلك الشعور الداخلي لأبناء المنطقة، وبخاصة أهل الدراية منهم، بحجم المسئولية تجاه المنطقة ومواطنها المغلوب على أمره، مغلوب على أمره وهو يملك موارد ميسرة جدا، وأنشطة إقتصادية ذات جدوى قل أن تجد لها مثيل في العالم، من حيث إمكانية فرص النجاح، والعائد المناسب من هذه الأنشطة، إن أحسنت إدارة هذه الموارد، ووضعت الخطط والبرامج والتشريعات التي تخدم هذا الغرض النبيل .
لقد شدني موضوع الصمغ العربي، وأعتقد أن هذا حاصل مع الكثير من الإخوة، ولذلك أردت أن يكون مدخلي لموضوع التنمية بالمنطقة، علني أدلي بدلوي المتواضع في موضوع تنمية المنطقة, مع علمي وإدراكي لصعوبة الأمر، خاصة وأني بعيد كل البعد عن أكاديميات الزراعة والغابات، ولا أكاد أميز إلي اي ينتمي الكعكول، لكني قريب للصمغ لكوني منتج وإبن منتج، ولي علاقة حميمة مع الهشابة، وبالتالي إبنها الكعكول، لدرجة أنني اشتريت كمية من البوار في ود أبو مكينة، (وللعلم محمد أبو مكينة هو جدي لأبي)، وغرضي الرئيسي من هذه البوار إنتاج الصمغ، بطريقة علمية مدروسة، وحتى اختياري لأبي مكينة راعيت فيه القرب من أكبر مركز أكاديمي بالمنطقة، وهو جامعة غرب كردفان، , ومن هنا انصح الإخوة من ذوي الفضل من أبناء الدارن أن يستثمرو في الصمغ، فأنا لدي حلم في مستقبل زاهر لهذا المنتج، ولثقتي الكبيرة في تحقيق هذا الحلم، اخترت الكعكول على البترول موضوع تخصصي ودراستي .
والموضوع متواصل ـ إن شاء الله .
مهندس بترول ـ الفاضل ضيف الله
رد باقتباس
  #3  
قديم 09-18-2013, 11:20 AM
الصادق جابر عاجب الصادق جابر عاجب غير متواجد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2009
المشاركات: 5
افتراضي الصمغ العربي إكسير الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم

الصمغ العربي إكسير الحياة


بقلم/ د. الصادق جابر عاجب
الباحث بركائز المعرفة للدراسات والبحوث
الخبير في اقتصاديات الصمغ العربي



 تكمن أهمية الصمغ العربي في أنه سلعة إستراتيجية وسياديّة هامة تسهم في زيادة عجلة الاقتصاد الوطني من خلال عائداته الكبيرة من العملات الحرة، إذ يساهم فى الناتج المحلي الإجمالي بعائد يقدر بحوالي 15% من جملة عائدات الصادرات السودانية السنوية من العملات الاجنبيه الحرة فى السابق.
 الصمغ العربي هو أحد أهم أربعة صادرات زراعية في السودان إلى جانب الثروة الحيوانية، بلغت قيمة عائدات صادرات الصمغ العربي خلال عام 2012م أكثر من إثنين وثمانون مليون دولار أمريكي.
 تعتبر الدخول الإضافية التي يحققها الصمغ العربي ذات أهمية قصوى في تحسين سبل الحياة الكريمة لأكثر ستة ملايين نسمة في السودان يعيشون في مناطق الزراعة المطرية التقليدية حيث نسبة الفقر بينهم تتراوح بين 65 إلى 90% ويعتبر مصدر دخل أساسي ورئيسي لمعظم المنتجين داخل حزام الصمغ العربي إذ تبلغ نسبة وساهمتة 35% من متوسط الدخل السنوى للمنتجين.
 ينتج الصمغ العربي داخل حزام الصمغ العربي فى السودان في السهل الرملي والسهل الطيني الأوسط بين خطّي عرض 10 و 14 درجة شمالاً، وينقسم إلى منطقتين رئيستين منطقة غرب السودان وتشمل كردفان التي تنتج حوالي 54% من إنتاج السودان ودارفورالتى تنتج 20%، ومنطقة شرق السودان وتشمل النيل الأزرق والقضارف تنتج 14% وسنار والنيل الأبيض تنتج 12% من انتاج السودان.
 تلعب شجرة الهشاب التي تنتج الصمغ العربي دوراً بارزاً في المحافظة على التربة بحمايتها من الإنجراف وزيادة معدل خصوبتها بتثبيت النيتروجين، حيث أن جذور شجرة الهشاب المتمددة أفقياً تحد من إنجراف التربة وتزيد من حيويتها بتثبيت النيتروجين وتزيد من خصوبة التربة ولذا تزداد إنتاجية الذرة والدخن والفول السودانى والكركدي والبطيخ في أراضي الهشاب، وتحدّ شجرة الهشاب من الزحف الصحراوي تعمل كمصدات للرياح وهي مصدر غذاء للأبل والماعز ولذلك يعتبر لبن الأبل ولبن الماعز غذاء كامل وعلاج لكثير من الأمراض.
 تعريف الصمغ العربي:-
 الصمغ العربي عبارة عن مستحلب من جذوع وأغصان شجرة الهشاب
 (Acacia Senegal) وهو مادة مركبة من الكربوهيدريتات (polysaccharide) في شكل مادة بيضاء تميل إلى البني البرتقالي وتتكسر إلى قطع زجاجية، به مواد غذائية وأخرى دوائية، وإذا تم حفظه بطريقة مناسبة يظل الصمغ لعقود من الزمان دون تغيير ويعود إستخدامه إلى حوالي 5000 سنة فى الماضي.
إستخدامات الصمغ العربي:-
 الصمغ العربي منتج طبيعي عضوي لا طعم لا رائحة لا لون ولا سعرات له، كالماء الطهور يتميز بعدم التفاعل مع المواد الكيماوية بسهولة ويذوب في الماء لذلك يستخدم في كثير من الصناعات كالمنسوجات، العقاقيرالطبية، المأكولات المعلبة، المشروبات الغازية، المواد اللاصقة، الزيوت الصناعية، مستحضرات التجميل، الدهانات وصناعات أخرى متنوعة وهامة.
 المكونات الغذائية للصمغ العربى:-
 من الإتجاهات الجديدة في تغذية الإنسان، وجد فى كل 100جرام صمغ عربى يحتوى على 9كيلو سعر من السعرات الحرارية التى يحتاج لها الأنسان، و2جرام بروتين، واقل من 0.1 جرام من المواد الكاربوهيدراتية، وحوالى 0.1جرام من الدهون، و87 جرام من الألياف الغذائية الذائبة، و نسبة اقل من 1جرام من الكولسترول، بالأضافة الى العناصر المعدنية المهمة لنشاطات الجسم الحيوية مثل الصوديوم الذى يمثل 14ملجم/جم، والكالسيوم1074ملجم/جم، بوتاسيوم 736ملجم/جم، ماغنزيوم 207ملجم/جم وحديد 2ملجم/جرام.
 أصبح الحصول على الغذاء المناسب بالسعر المناسب وفى الوقت المناسب من أهم عوامل التمتع بالحياة السليمة، وأصبحت معرفة المكونات الغذائية للصمغ العربى وإثبات أنه مادة غذائية وليست مضافة فقط مهمة جداً في هذا العصر لضرورة الدعم والمدد الغذائي، وإمكانية إستخدام الصمغ العربى فى المواد الغذائية كمادة غذائية فى الدرجة الأولى ومضافة فى الدرجة الثانية،
 الصمغ العربى هوإكسيرالحياة يستخدم فى كل النواحى الغذائية والصحية والجمالية.
 الصمغ العربي يستخدم فى الصناعات المختلفه إذا كانت أغذية الخبز وأنواع الحلويات المختلفة والمشروبات الغازية وغير الغازية وصناعات منتجات الألبان الزبادي والآيس كريم وغيرها وإستخدامات الصيدلة (أدوية وكريمات ومستحضرات تجميل) ويستخدم فى صناعات المواد اللاصقه بأنواعها المختلفة والأحبار والبوهيات وغيرها.
 في صناعة الحلويات - الصمغ العربي يمنع تبلور السكر ويعمل كمستحلب للدهون أى يوزع الدهون توزيع متنجانس وبالتالى لايكون غلاف سطحى خارجى قابل للأكسده، ويعمل كمثبت للنكهة حيث يكون غلاف حول مواد النكهة وبالتالى يمنع تبخرها وأكسدتها وامتصاصها للماء .
 في صناعة منتجات الألبان - الصمغ العربي يمنع تبلور السكرومثبت للقوام لأن امتصاصيتة للماء عالية.
 في صناعة منتجات العجائن- يستخدم الصمغ العربي لخواصة اللاصقة ولزوجتة ويعمل كمثبت للنكهة ومحسن للخواص الفيزيوكيميائية فى صناعات الخبيز )البسكويتات وأنواع الكيك المختلفة( للخواص اللاصقة تجعله يعطى نعومه فى الملمس، ومقدرتة على المزج بين الماء والزيوت المختلفة وكذلك مقاومة الصمغ للبكتريا والفطريات كل تلك الخواص تعمل على تحسين خواص الخبز و زيادة العمر التخزينى له.
 في صناعة المشروبات الغازية - يعمل الصمغ العربي كمستحلب ومثبت للرغوة خاصة فى المشروبات الغازية.
 حاول مصنعوا المواد الإضافية الغذائية إيجاد بديل للصمغ العربي خلاف النشويات ولكن هذه البدائل لا تؤدي وظيفة الصمغ العربي لأن الصمغ العربي طبيعي وخالي من السموم وله مزايا تقنية على البدائل حيث تحتفظ المنتجات المحتوية على الصمغ بنكهتها ومدة صلاحيتها أطول.
 إرتفع الطلب على الصمغ العربي بإرتفاع إستهلاك المشروبات الخفيفة (الغازية) والحلويات، وقد تم تدعيم إرتفاع الطلب بإهتمام المستهلكين بنوعية المنتجات الغذائية وطبيعتها (الإهتمام المتزايد بالمنتجات الطبيعية).
 بسبب محتوياته العالية من الألياف ظهرت للصمغ العربي مؤخرًا كثير من الإستخدامات في أغذية الحمية (الأغذية الصحية الخاصة) والقطاعات الصحية بإعتبار الألياف كفصيل مهم في التناول اليومي ضمن الوجبات الغذائية، ويصلح الصمغ العربي كمادة غنية بالألياف الغذائية الذائبة في الماء بجانب سهولة هضمها من قبل البكتريا والكائنات الدقيقة الموجودة بشكل طبيعي في أمعاء الإنسان، وبالنظر إلي الإستخدامات المستجدة والحديثة نسبياً يمكن القول بأن الصمغ العربي يتناسب تماماً كمادة غذائية غنية بالألياف الغذائية إذ تتراوح النسبة الكلية لما يقارب 86- 87% من الوزن الكلي لأي قطعة من الصمغ العربي وبهذا التطبيق في مجال الألياف الغذائية يعتبر الصمغ العربي من أفضل الخيارات المتاحة للصناعات الغذائية والطبية التي تتطلب الألياف الغذائية الذائبة في الماء، بجانب سهولة الهضم في أسفل الجهاز المعوي ، كما تساعد هذه الألياف الغذائية الذائبة في تكاثر البكتربا الحميدة في أسفل الجهاز المعوي من الأمعاء الغليظة ولهذا السبب زاد الإهتمام بالصمغ العربي كمادة غنية جداً بالألياف الغذائية الذائبة في الماء وتضاف الألياف الغذائية لتدعيم عدد من الأطعمة مثل الغلال المستخدمة في وجبات الإفطار الجاهزة والوجبات الخفيفة ومنتجات الخبز والشوربات والمنتجات اللبنية، ويعني هذا أن هنالك سوقاً جديداً ينمو بإطراد في إستخدام الألياف الغذائية الذائبة والتي يشكل الصمغ العربي أحد أهم البدائل التي تصلح في مثل هذا الإستخدام وقد بدأت بالفعل عدد من الشركات في إنتاج مثل الوجبات التي تستخدم الألياف الغذائية الذائبة والتي يشكل الصمغ العربي نموذجاً مثالياً لها، كما تضاف الأياف الغذائية كمادة مدعمة للأغذية الصحية التي تساعد على إخراج الفضلات بطريقة سهلة، في مقابل المواد القابضة التي تؤدي إلي الإمساك والحجز لمدة أطول للفضلات المتراكمة في أسفل الجهاز المعوي
 عرف الصمغ العربي بتكويناته الغنية بالألياف الغذائية الذائبة في الماء تتخمر هذه الألياف وتهضم بسهولة بواسطة الكائنات الدقيقة في منطقة القولون.
 يصنف الصمغ العربي ضمن فصيلة ( المواد الآمنة) والصالحة للاستهلاك الأدمي وذلك من قبل اللجان المتخصصة بهيئة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية، كما أعترفت به العديد من المنظمات القطرية مثل هيئة الأغذية والعقاقير الأمريكية ، غذاء ليس له حدود في الاستعمال اليومي وذلك دلاله على سلامته في التغذية والتناول الصحي.
 الفوائد الصحية للصمغ العربي:-
 يتميزالصمغ العربي بأنه غذائي حيوي مفيد للصحة العامة للإنسان، وصحي يساعد على التخلص من الفضلات والسموم، ومفيد جداً لمرضى الكلى لانه يساعد على طرح كميات كبيرة من النتروجين ويتخلص منها خارج نظام التنقية فيى الكلى المصابة ويخفض نسبة البولينا في الدم وبذلك يقلل من الاصابة بالفشل الكلوي، يمتص المواد المسرطنة ويمنع سرطان القولون ويعالج الإمساك المزمن وقرحة المعدة، ويعمل على تخفيض ضغط الدم بتخفيض نسبة الكلسترول في الدم ، ويعطي وقاية من مخاطر الإصابة بأمراض القلب،ويساعد كذلك على إنقاص الوزن وإذابة الدهون، كما يقلل من معدل إمتصاص الجلكوز في الدم وينظم إفراز الانسيولين ليناسب معدل تحرير الجلكوز في داخل تيار الدم لمرض داء السكرى.
 يضاف الصمغ العربي للماء وللمشروبات الطبيعية الباردة والساخنة مما يزيد من قيمتها الغذائية.
 للأستعمال اليومي يضاف 2 ملعقة كبيرة من الصمغ الى كوب ماء ويستعمل صباحأُ قبل تناول أي شي ومساءاً قبل النوم ويمكن تضاعف الجرعات في الحلات المرضية لمدة ثلاثة أسابيع كحد أدنى.
 صمغ الطلح له فوائد غذائية وعلاجية لمرض المصران وملطف لأنسجة الجلد في حالات الحروق والإسهال الحاد وإيقاف النزيف بأنواعه وعلاج لمرض القرحة والكبد الفيروسي والاسهالات بكل انواعها.
 للإستعمال اليومي يضاف ملعقة صغيرة من صمغ الطلح في كوب ماء ويستعمل صباحأُ قبل تناول أي شي ومساءاً قبل النوم ويمكن أن تضاعف الجرعات في الحلات المرضية لمدة ثلاثة أسابيع كحد أدنى .
 توصي جمعية الأغذية الأمريكية بالتناول اليومي لكمية تتراوح بين 25-38 جرام/ اليوم من الألياف الغذائية للكبار ، كما تنصح لتناول الصغار في المقابل بكمية يومية تعادل عدد سنين عمر الطفل مضافاً اليه 5 لتكون الإحتياج اليومي المناسب للأطفال بالجرام. ويعتبر الصمغ العربي مصدراً مثالياً للألياف الذائبة في الماء كما يستعمل كمكون غذائي ويتوفر هذا الإحتياج اليومي في كعكول من الصمغ العربي متوسط الحجم.
 كما تنصح جمعية التغذية البريطانية بأن لايقل الأستهلاك اليومي من الألياف الذائبة عن 12-24 جرام / اليوم.
 الصمغ العربي طعام واحد طيب خير، هبة من الله لأهل السودان خاصة وللعالم أجمع.

بالله التوفيق والسداد
د. الصادق جابر عاجب
الباحث في اقتصاديات الصمغ العربي
ركائز المعرفة للدراسات والبحوث
رد باقتباس
  #4  
قديم 09-19-2013, 09:28 AM
الصادق جابر عاجب الصادق جابر عاجب غير متواجد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2009
المشاركات: 5
افتراضي قضاي التنمية في منطقة دار حمر

بسم الله الرحمن الرحيم
البنى التحتية والبنيات الأساسية وأثرها
في تحقيق التنمية البشرية المستدامة في منطقة دارحمر
د. الصادق جابر عاجب
الباحث بركائز المعرفة للدراسات والبحوث


تمهيد:
أصبحت قضايا التنمية في منطقة دار حمر هاجساً يشغل بال أهل المنطقة أجمع في الوقت السابق والراهن حيث تصاعدت وتيرة المناداة بتنمية الموارد الزراعية والحيوانية وتطويرها في مجتمع حرفته الأساسية الزراعة و الرعي التقليدي بمبادرات رسمية و شعبية من الروابط والمنظمات استهدفت معالجة بعض أوجه القصور، وكان أهم المبادرات الرسمية في عام 1971م مشروع محاربة العطش وفي عام 1978م انعقد مؤتمر للتنمية في مدينة النهود دعت فيه لمواصلة مسيرة التنمية وتطوير الموارد في المجالات الزراعية والحيوانية و البنيات التحتية من طرق وكهرباء والتوسع في الصناعة خاصة التصنيع الزراعي، بجانب التوسع في الخدمات التعليمية في مراحله المختلفة وخدمات الصحة والمياه تحقيقاً لتقدم المجتمع وتحقيق قدر من العدالة و المساواة بين المواطنين، وتوفير متطلبات الإنتاج وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الاساسية خاصة مياه الشرب التي تعاني منها المنطقة نقصاً حاداً أعاق تنميتها و تطويرها، وبعدها تواترت المبادرات في الأعوام التي خلت غير أنّ الواقع ظل دون تغيير يذكر.
تأتى الدعوة لتنمية منطقة دارحمر في ظل متغيرات جمّة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي مما يتطلب جهداً أكبر لمواجهة مشكلة التنمية وتعقيداتها في المنطقة التي ظلت تسهم من خلال مواردها في الدخل القومي ولا نجد عوناً كافياً على تطويرها والمحافظة عليها بخاصة المورد البشري الأهم، وظلت البنيات الأساسية المعينة لا تجد ما يدفع بها لتسهم في عملية التنمية البشرية في حدودها الأدنى .
مفهوم التنمية البشرية :
لم يعد مفهوم التنمية يقتصر على الجوانب الإقتصادية فحسب، وإنما أصبح يشمل مجمل إهتمامات ونشاطات الإنسان الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية، ولذلك فهي تنمية بشرية مستدامة لتلبية حاجات واهتمامات البشر المتزايدة و المتغيرة، وعليه فإنّ الأمن البشري أوالمجتمعي الذي يشمل معالجة النزاعات الداخلية وحالات النزوح و التهجير في أي منطقة من مقومات التنمية البشرية إلى جانب التعليم، الصحة، توفير المياه الصالحة للشرب، حقوق المرأة والطفل، حماية البيئة الطبيعية، إرتفاع الدخل العمر المتوقّع والصحّة العامّة كلها مقومات للتنمية البشرية .
لقد تحدث البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن التنمية البشرية و التي لخّص مفهومها في نقاط جوهرية ثلاث هي أنها :-
أ‌. تأمين حاجات الأجيال الراهنة دون الإضرار بإمكانات الأجيال القادمة على تأمين حاجاتها .
ب‌. المحافظة على التوازن البيئي وذلك بمكافحة تلوث البيئة وتخريبها، والسعي لإستخدام رشيد للموارد وتطويرها بصورةٍ بناءة تحفظ حق الأجيال القادمة بالإفادة السليمة منها .
ت‌. العناية بالغايات الإجتماعية وأهمها إجتثاث الفقر والقضاء على البطالة، توفير فرص عمل متكافئة للمواطنين، تحسين توزيع الدخل القومي، توسيع خيارات الناس بهدف تأكيد قيم الحرية و حقوق الإنسان واحترام كرامة الناس، تمكينهم من المشاركة في رسم مستقبلهم في عملية صنع القرار في بلادهم .
نجد أن المفهوم الصحيح للتنمية البشرية يشمل إلى جانب ماذكر، العناية بالغايات الروحية والإيمانية والأخلاقية لتكون تنمية متوازنة، وأن تقوية الروح وتزكية الحرارة الإيمانية وغرس الأخلاق الفاضلة حزء من مفهوم التنمية الشاملة المنشودة .
نتيجة هذا التطور المطرد في مفهوم التنمية، فإنَّ قياس التنمية ومعاييره قد تطور هو الآخر إذ برز إتجاهان لقياس التنمية :-
- أحدهما :- أساسه الإنتعاش المستمر في قطاعات الإنتاج الأساسية كالزراعة،الصناعة والتجارة، مع زيادة واضحة في حجم الخدمات دون التركيز الوحيد الجانب على إنتاج الموارد الخام .
- أما الثاني:- فهو قياس التنمية المستدامة للموارد البشرية في جميع قطاعات التأهيل،العمل ،الإنتاج، حجم التوظيف المكثّف، البحث العلمي، التكنولوجيا والعلوم العصرية . " وقد دلّت تجارب التنمية الناجحة في جميع دول العالم على أنّ التعليم العصري، الإعداد و التدريب الجيدين والإدارة الحديثة هي التي ترفع بشكل بارز نسبة الدخل الفردي القومي .
في ضوء هذه المفاهيم، وفي إطار المسعى لعلاج مشكلة التنمية في منطقة دار حمر، وانطلاقاً من واقع المورد البشري والموارد الأخرى المتاحة في المنطقة، ومن واقع البنى التحتية والبنيات الأساسية التي لا تكاد تذكر، تأتي الدعوة لحل مشكلات الواقع التنموي بالمنقطة والدفع به نحو الأفضل بإذن الله تعالى:-
تعريف منطقة دارحمر :
منطقة دار حمر هي تــلك الرقـعة من الأرض في الســودان المعــروفة جغـرافياً وتاريخياً وسياسياً (بـدار حـمــر) منذ التركية السابقة مروراً بالمهدية والحكم الثنائي وبعد الإستقلال وإلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله إن شاء الله.
موقع منطقة دارحمر جغرافياً:
تقع منطقة دارحمر في الجزء الشمالي لولاية غرب كردفان حالياً والغربي لولاية شمال كردفان سابقاً بين خطي عرض 65 10ْ –5 13ْ شمالاً وخطي طول 27ْ – 75 29ْ شرقاً ، تبلغ مساحتها 114 ألف كيلومتر مربعاً، حيث ورد في مذكرات الســير روبرتســون أن مســاحة دار حمر الإدارية تقدر بـحوالي (44) ألف ميل مربع وذكر بأن هذه المســاحة تعادل نصف مســاحة الجزر البريطانية..
تتكون من عدة تكوينات جيولوجية هي الصخور الأساسية بنسبة 45.8 % و أم روابة بنسبة 16.6% ، أما التربة فهي في الغالب رملية ( كثبان ) بجانب مساحات متقطعة من أراضي القردود وهي خليط من الطين و الرمال .
تقع في حزام السافنا الفقيرة ويتراوح متوسط الأمطار السنوي ما بين 300 ملم في الأجزاء الشمالية إلى 400 ملم في الأجزاء الجنوبية.
الظل الإدارى للمنطقة:
تتبع منطقة دارحمر حالياً لولاية غرب كردفان وتشمل (مجلس منطقة دارحمر ومحافظتى النهود وغبيش سابقاً) و تشمل محليات (الخوي ، النهود ، ود بندا ، غبيش ، الأضية وأبوذبد) حالياً.

خريطة تقريبية لمنطقة دار حمر:
المساحة = 114000 كلم2
عدد السكان = 1,242,000 نسمة



التركيبة السكانية لمنطقة دارحمر :
عدد سكان المنطقة لعام 2013م المبني على اسقاطاط التعداد السكاني لعام 2008 حوالي 1,242,000 نسمة منهم 79% ريفيون مستقرون و 3% رحل يحترفون الرعي و 18% حضر، وغالبية سكانها من قبيلة حمر بفروعها المختلفة.
إلى جانب حمر الذين يشكلون الغالبية العظمى من سكان المنطقة ( 85% ) فإنَّ ثمة مجموعات سكانية أخرى تشمل الجوامعة و البديرية في الجزء الشرقي، دارحامد والشنابلة والكواهلة في الجزء الشمالي، و كاجا والبرتي وميمة في الجزء الغربي، المسيرية والنوبة في الجزء الجنوبي الشرقي إلى جانب الجبلاب في(أبو زبد) وفي الوسط وبخاصة في النهود وحولها يوجد المناصرة و بني فضل والبريَّاب،كما يوجد البرنو و الفلاتة، إضافة إلى المجموعات المتنقلة بالتجارة وأصحاب الصنائع ( الحرف) من الشايقية والجعليين إلى جانب مجموعات من أصول مصرية واغريقية وسعودية هم بعض سكان مدينة النهود التي تشكل تركيبة سكانية بذاتها لا تمثل قبيلة حمر فيها أغلبية. في العهود الأخيرة دفعت الظروف الأمنية والإقتصادية بمجموعات من الدينكا والشلك ليستقروا بالمنطقة وأصبحوا جزءاً من سكانها وغالبهم يمارسون الزراعة. أما قبائل الجوار فهي دارحامد والكبابيش والكواهلة ( رحل ) من جهة الشمال، والجوامعة والبديرية من الشرق وقبائل شرق دارفور المعاليا، البرتي والزيادية من الغرب، و من الجنوب المسيرية الحُمُر والزُرُق ( رحل ) وبعض قبائل النوبة ( مستقرة ). وقد سبقت الإشارة إلى أنّ بعض منسوبي هذه القبائل يشكلون بعض سكان المنطقة وليس ثمة نزاعات تذكر بين قبيلة حمر وهذه القبائل إلا نادراً مما يحدث بين الرعاة و الرحّل والمزارعين المستقرين، وغالباً ما ينتهي النزاع أيَّاً كان إلى الصلح والتصافي، وتحتوي آثاره محكمة الزعماء الأهليين. لقد ظلّت العلائق بين القبائل داخل المنطقة وقبائل الجوار تتسم بالكثير من التسامح و التعاون و طيب المعشر.


واقع التنمية بمنطقة دار حمر:
النشاط الإقتصادي:
عرفت دار حمر بأنها منطقة زراع ورعاة، واشتهرت بمنتجات مميزة وإسهامات مقدرة، فإذا كان منتج الصمغ العربي في السودان يبلغ ما بين 80-90% من إحتياجات العالم من هذه المادة فإن المنطقة تنتج ( 52% ) أثنين وخمسين بالمائة منه، ويعلم الإقتصاديون قبل غيرهم أن مساهمة الصمغ العربي وإلى وقت قريب تبلغ ما بين 10-15% من الناتج القومي وربما تزيد بإرتفاع الأسعار. و تسهم المنطقة بالنصيب الأكبر من إنتاج الفول السوداني تنتج 25% من انتاج الفول السوداني، وحب البطيخ الذي عرف تجارياً على مستوى العالم باسم (أضية ) تنتج 40% من إنتاج حب البطيخ وكذاك الكركدي الذى عرف على مستوى العالم ( كركدي أم جاك) تنتج 25% من انتاج الكركدى ، إلى جانب الدخن كمنتوج غذائي تنتج 13% من إنتاج الدخن. و لعل الضأن الذي تذخر المنطقة بأجود أنواعه ( الضأن الحمري ) يسهم هو الآخر بنصيب مقدر من صادرات المواشي و اللحوم على المستوى القومي ( 42 مليون رأساً ) و توجد بالمنطقة الإبل و الماعز بأعداد كبيرة هي الأخرى والأبقار ( ابقار فوجا من اجود السلالات)

وتعتبر المنطقة المصدر الرئيسي لهذه المنتجات الزراعة الهامة والبترول الذى يقدر انتاج حقل زرقة ام حديد بحوالي 60 ألف برميل يومياً بالإضافة الى الدهب في مناطق فوجا وام بادر.
وأهم من كل ذلك العنصر البشري إذ تذخر المنطقة بكفاءات عالية وخبرات ثرة بالداخل والخارج في كل المجالات، فأرض بهذه الإمكانيات المادية والبشرية يجب أن لا تهمل وتستحق التنمية.
وحين ظهرت بوادر إنتاج البترول كان إقتصاديون كبار من أمثال الأستاذ عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق يرون أن حسن السياسة يقتضي توظيف عائدات البترول لخدمة الزراعة والثروة الحيوانية لأن مراعينا الطبيعية تشكل ميزة نسبية على مستوى العالم مما يرفع الطلب على منتجاتنا من اللحوم والسلع الزراعية ويفتح لنا أسواقاً جديدة إذا اتبعنا سياسة تسويقية راشدة .
هناك حركة تجارية نشطة مركزها النهود وبعض الصناعات التحويلية الصغيرة التي يعوقها عدم وجود الطاقة الكهربائية، إلى جانب الحرف والصناعات اليدوية، غير أن المنطقة ورغم هذه المنتجات ذات الميزات النسبية المعروفة ظلت تعاني تارة من سياسات التسويق المضطربة وسياسات الصادر المتأرجحة كما في حالة الصمغ العربي والضأن الحمري، وتارة من العطش المهلك للبهائم و تارة من الآفات و بخاصة تلك التي لايعترف المركز بتصنيفها ضمن قائمة الآفات القومية ( كالبقة ) التي تفتك بالبطيخ الذي يقلل من إستهلاك البشر والبهائم للماء فيسهم بذلك في مكافحة العطش .
برغم أن تقارير البرنامج الأول والثاني للإستراتيجية القومية الشاملة قد خلصت إلى جملة حقائق منها : أن تطور إنتاجية الحبوب الزيتية مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بسياسة التصدير والإستيراد، ومن العومل المؤثرة على القطاع المطري بالذات هي إستخدام آليات غير مناسبة للإنتاج، عدم التقيد بالدورات الزراعية التي توصي بها البحوث الزراعية ، ضعف استخدام التقاوى المحسنة وتأخير الزراعة مما يعرضها للآفات .
• يعاني القطاع المطري خاصة التقليدي من ضعف التمويل و قلتة .
• إرتفاع تكاليف الإنتاج .
• عدم تكامل سياسات القطاع الزراعي وعدم إستقرار الأسعار.
• الإستمرار في تصدير السلع في شكلها الخام دون إدخال أي عمليات تحويلية أو تصنيعية تسهم في تحقيق القيمة المضافة من السلع .
ورغم خلوص تلك التقارير إلى ضرورة تأهيل المصانع القائمة وتشغيل طاقاتها العاملة لإستيعاب أكبر قدر من الإنتاج الزراعي، إلا أن واقع المنطقة يشهد بأن شيئاً من ذلك لم يحدث و لم يتغيرشيئاً فى الواقع .
حتى أعلن فى الآونة الأخيرة عن البرنامج الإقتصادي الثلاثي 2012 – 2014م والذي من أولوياته المعلنة تنمية الريف والتركيز على الزراعة ومعالجة معوقاتها، ومن بين الإجراءات المعلنة إلغاء كافة الضرائب على النشاط الزراعي ، غير أن المنطقة لم تشهد تحسناً يذكر في وقت يتجه فيه العالم نحو تحرير السلع والخدمات، ولن تستطيع سلعنا أن تنافس رغم ميزاتها النسبية لضعف إنتاجيتها، وظلت لا تجد دعماً يذكر من الدولة، ويكبل صغار منتجيها ضعف التمويل الذي يلجئهم إلى ظاهرة ( الشيل ) المرهق لهم والممتص لعائداتهم بأسعار بخسة، وقد أعلن سابقاً عن البرنامج الوطني لمكافحة التصحر والذى لم تنل المنطقة منه ما يذكر.
التجارة و الصناعة :
• يوجد بالمنطقة عدد من المصانع القائمة إلا أنها قديمة و غير مواكبة للمرحلة وأغلبها درجة كفاءته ضعيفة، والمنطقة تحتاج لصناعات تحويلية مثل تحويل الصمغ العربى إلى بدرة ميكانيكية، ومصانع لتنظيف وتعبئة المحاصيل الأخرى مثل الكركدى والزيوت، ومسالخ لإنتاج اللحوم والجلود وغيرها، إلى جانب طرح مشروعات إستثمارية كبيرة تساهم فى حل مشكلات البطالة وتشجع المنتج، وتساعد على جلب رؤوس الأموال وخلق علاقات تجارية مع البيوتات التجارية المحلية والعالمية .
• تكملة طريق الإنقاذ الغربى لتسهيل حركة التجارة والتصدير بين ولايات كردفان ودارفور.
• حماية منتج الثروة الحيوانية والزراعية بتكوين جمعيات المنتجين من غلواء التجارة والإحتكار والإستغلال .
• دعم المنطقة سياسياً وتنموياً وإزالة الشعور بالظلم تحفيزاً للإنتاج الزراعى والرعوى .

في مجال الكهرباء :
• إذا كانت نسبة العجز فى المياه التى يحتاجها الإنسان أكثر من إحتياجه للكهرباء تمثل 88% فى منطقة دار حمر حسب إحصاء وزارة المالية والإقتصاد الوطنى لعام 2000 م، فإن العجز فى الكهرباء سيبلغ بلاشك نسبةً أعلى ربما تصل إلى 95% .
• إن أى منطقة بلا إمداد كهرباء دائم ومياه كافية ، فإن الحديث عن أى نهضة تنموية سيكون مجرد أحلام غير واقعية .
• ربط منطقة دار حمر بالشبكة القومية للكهرباء هو أحد أنسب الحلول لمشكلات التنمية بالمنطقة بطول 460 كلم هى المسافة بين كوستى والنهود مباشرةً .
• تعانى جميع محليات منطقة دار حمر السته ( النهود، غبيش، ودبنده، أبوزبد، الخوي، الأضية ) من مشكلات مستمرة فى الإمداد الكهربائى، فضلاً عن الإداريات والقرى والتى يصل عددها إلى أكثر من 1500 قرية هى بلا إمداد كهربائى إلآ من المولدات الكهربائية الصغيرة فى بعضها فقط وليس كلها، ومعاناة المواطن تظل كبيرة فى صيانة المولدات القائمة وتوفير الوقود والصيانة وقطع الغيار .

الطرق و المطارات :
• لا توجد بالمنطقة طرق مسفلتة بالرغم من أهميتها الإقتصادية، معظم الطرق الموجودة عبارة عن طرق موسمية ما عدا طريق الإنقاذ الغربي الذي توقف بالقرب من ود بندا فى طريقه إلى مدينة الدم جمد .
• مطار النهود يتبع لهيئة الطيران المدني وهو عبارة عن مدرج ترابي بطول 1.5 كيلو وهو من أقدم المطارات التى استخدمتها بريطانيا منذ العام 1915 لمحاربة السطات فى دارفور كأول مطار إقليمى فى ماوراء البحار، ولابد من تحويله إلى مطار دولى ينقل الصادر من الأنتاج للاسواق العالمية .
• ضرورة إنشاء الطريق الدائرى الحيوى الذى يربط جميع مناطق الإنتاج فى منطقة دار حمر، بدءاً من الخوى، عيال بخيت، أم بل، أرمل ، الدم جمد ، صقع الجمل ، غبيش ، المجرور، أم جاك ،الأضية ،أبوزبد، السعاتات، خماس ثم الخوى .
• تبلغ المسافات بين مركز المنطقة النهود وبقية مدن المنطقة المعروفة بعداً يتراوح بين 75 كلم إلى 178 كلم، وهى طرق وعرة ومسافات شاسعة ولابد من وضع خطة طموحة لسفلتة هذه الطرق جميعها خلال خمسة أعوام قادمة إن شاء الله .

البث الإذاعي و التلفزيوني و الإتصالات :
 لا توجد إذاعة بالمنطقة تعني بالأخبار والبرامج المحلية وذهبت إذاعة الولاية مع بذهابها .
 البث التلفزيونى مشاهد في النهود وغبيش والخوي فقط، وباقي المنطقة تعتمد على الأطباق الخاصة وأندية المشاهدة، ولايوجد تلفزيون محلي.
 فى مجال الإتصالات توجد خدمات شركات سوداتل، زين و ام تي ان، وهنالك ضرورة للتوسع في مجالات الإتصالات التي توفرها سوداتل وزين و ذلك بإنشاء محطات ريفية لتوسيع التغطية وتوصيل الخدمة للمناطق النائية والبعيدة .

تدهور البيئة في المنطقة :
• الغطاء النباتي في المنطقة تأثر وتدهور فالأشجار تعمل على حماية البيئة وزيادة الأمطار وجعلها صالحة للإنتاج الزراعي والحيواني ولحياة البشر،كما أنها تنتج الصمغ والثمار والأخشاب.
• يعتمد المواطن على حرق الأشجار لاستخلاص الطاقة من الفحم وذلك لقلة ( المحروقات البديلة ) مثل الغاز والجازولين والكيروسين ومعدات الطبخ الحديثة .
• تتباين الثروة الغابية تبايناً ملحوظاً من الشمال إلى الجنوب نسبة لتباين معدلات الأمطار والتربة و التي تمتد من شمال الخوي شرقاً حتى صقع الجمل غرباً، ولقد تعرّت أجزاء كبيرة منها من غطائها الشجري مما ساعد على تمدد الكثبان الرملية بفعل الجفاف والتصحر وشدة الرياح .
• ضرورة حماية المراعى وحجز الغابات وتوفير المعلومات وتشجيع البحوث والدراسات فى هذا المجال.

دور الدولة إتجاه المنطقة ::
• مضت الدولة في اتجاه سياسات التحرير للإقتصادي، غير أنّ فرصة منتجاتنا في المنافسة تبقى رهينة بما نبذله تجاه هذه المنتجات وبخاصة الزراعية الحيوانية ولما تتمتع به من ميزات نسبية، ولأن منطقة دار حمرتُعَدُّ موطناً لنسبة مقدرة من هذه المنتجات فقد كان الظنّ أن تعطي قدراً من الإهتمام والعناية والدعم بما يناسب ذلك.
• أن تسهم الدولة في تدريب المزارعين و الرعاة بهدف جعل المنتجات والسلع تتمتع بمواصفات عالمية .
• أن تؤمّن الدولة القروض الميسّرة للمؤسسات الزراعية والصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم و بخاصة ذات العلاقة بالإنتاج الزراعي والحيواني .
• أن تتوسط الدولة وتشارك في نقل التكنولوجيا الملائمة، أو الإبتكار التكنولوجي، من الدول المتقدمة .
• أن تهتم الدولة بتطوير الموارد المادية والثروة الطبيعية والتي يرتبط تطويرها بتطوير النسق الثقافي و القيمي، بغية إحداث نهضة ثقافية شاملة تستهدف وعي الإنسان وتطوير نظام قيمه وأنماط سلوكه على نحو يكفل له الحق والحرية ويجعله مواكباً لروح العصر ومتطلباته وإنجازاته .
• أن تسهم المؤسسات المالية والتي تستفيد من المشروعات المؤثرة على البيئة وتسهم في حماية البيئة وأن تدرج الإعتبارات البيئية ضمن النشاطات المالية، لقد أنهك الرعي الجائر والزراعة البيئة في المنطقة والمستفيد من المنتجات هو المؤسسات العالمية العاملة في مجال التجارة والصناعة المعتمدة على منتجات المنطقة، ويمضي المنتوج في اتجاه واحد دون أن يكون هناك أي مردود إيجابي تجاه البيئة في منطقة يتعرض جزء منها للتصحّر، كالصمغ العربي مثلاً.
• تفعيل دورالبرنامج الوطني لدرء الجفاف والتصحر في المنطقة والتي يتعرض شمالها للتصحر .
• تنفيذ مشروعات دعم التخطيط الإستراتيجي وحماية البيئة في المنطقة.
• تنفيذ مشروعات دعم ثقافة البيئة بين المواطنين، وخاصة البيئة الطبيعية بترشيد الرعي، و الإقتصاد في قطع الأشجار والتشجيع على التشجير وزراعة الأشجار لحفظ التوازن البيئي و الحيوي وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية في المناخ و اسهام في تهيئة الظروف المواتية للإنتاج الزراعي عموماً .
• العمل على رفع قدرات أبناء المنطقة بالتدريب في مجالات التقنيات المتطورة في مجال الصناعات الغذائية الصغيرة.
• تشجع وتطوير صناعة الزيوت، وصناعة تحويل الصمغ إلى بدرة ونحوها من الصناعات المعتمدة على منتوج المنطقة الزراعي و الحيواني كصناعة اللحوم والجلود .
• اتخاز التدابير اللازمة لتحسين الإنتاجية باستخدام البذور المحسنة وغيرها مما يتعلق بالزراعة والحيوان.
• العمل على تكملة طريق الإنقاذ الغربي وسفلتت الطرق الداخلية لمدينة النهود التي تعد مفصل الطريق الأهم بين كردفان و دارفور اسهاماً في تحريك النشاط التجاري وأمن البلاد وأن تعبد الطرق الداخلية للمدن وربطها بالقرى والارياف .
• تحسين وتطوير محجر ومسلخ الخوي وإنشأ محجر آخر في مدينة غبيش .
• معالجة مشكلة العطش ببرنامج حصاد المياه ومشروع إمداد المنطقة بالمياه من النيل الأبيض.
• أنشاء مطار النهود وتحويله إلى مطار دولى ينقل الصادر من الأنتاج للاسواق العالمية.
• تخصيص نسبة من عائدات انتاج المنطقة من الصمغ العربي والبترول والثرة الحيوانية لتنمية المنطقة.
• ربط المدن والقرى والريف بالشبكة القومية للكهرباء.
• استيعاب الخريجين من أبناء المنطقة فيى الخدمة المدنية وشركات البترول العاملة في المنطقة.
• تطوير سوق محصولات النهود ليصبح أكبر سوق عالمي للصمغ العربي والضان الحمرى والسلع الزراعية الأخرى.
• تغطية المنطقة بالبث التلفزيوني القومي.
• إنشاء المتشفيات والمراكز الصحية لتوفيرالعلاج للمواطن.
أبعاد المشكلة الإقتصادية و التنموية في المنطقة :
• عدم الإستفادة القصوى من الموارد البشرية .
• عدم الإستفادة من الموارد الزراعية والرعوية وموارد المياه .
• ضعف البنية الإقتصادية بالمنطقة .
• الإهمال على مر السنين .
• إنعدام الخطط المستقبلية .
• الجهل والفقر والمرض .

مشروعات استراتيجية للمنطقة:-

مشروع الطريق الدائرى لربط مناطق الإنتاج بالمنطقة :


• مشروع مياه وكهرباء منطقة دار حمر من الشبكة القومية بطول 460 كلم



[
رد باقتباس
رد


أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل
الانتقال إلى





الاتصال بنا - http://www.alnahoodregion.com - الأرشيف - الأعلى  

 

Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.